محمد تقي النقوي القايني الخراساني

152

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

لاجتماع الأفراد ووجود الغلظة في العسكر . والمرأة - بفتح الميم والهمزه مؤنّث المرء وهو الإنسان وجمع المرء على رجال من غير لفظه وسمع مرؤن والنّسبة مرئى مؤنّثة مرئة ومرة وعلى كلّ حال المرأة انسان المؤنّث والمراد بها في كلامه ( ع ) هو عايشة . وانّما قال ( ع ) لأهل البصرة كنتم جند المرأة ولم يقل اتباع المرأة للإشارة إلى انّهم لم يكونو برجال حقيقة وكانت لهم سنخيّة معها بالنّظر إلى عقولهم الضّعيفة وهو اقتباس من قوله تعالى حيث قال وانّ جندنا لهم الغالبون ، انّهم جند مغرقون . وقوله وجنود إبليس أجمعون ، وما يعلم جنود ربّك الَّا هو ، اذكروا نعمة اللَّه عليكم إذ جائتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنود ألم تروها فالجنود الأولى من الكفّار والجنود الثّانية التّى لم يروها من الملائكة . وفي الحديث قال ( ص ) الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف وامّا الاتباع فلا يلزم أن تكون لهم سنخيّه مع المتبوع كما يقال اتّباع الحمار اتباع كلّ ناهق اتباع البهيمة وذلك لانّ البهائم لا عقل لها أصلا والمرأة لها عقل الَّا انّه ضعيف فيها فالمرء والمرأة في أصل وجود العقل فيهما متشاركان الَّا انّهما يتفاوتان بشدّة العقل وضعفه ولاجل هذه الدّقيقة قال ( ع ) جنود المرأة واتباع البهيمة . والمراد بالبهيمة هو الجمل الَّذى اسمه كان عسكرا وقد اشتريه يعلى ابن اميّة بمأتي دينار وقيل بثمانين دينار فركبته عايشة في حرب الجمل